تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذٍ ولكنّ الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه ، ففي موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : « من حجّ معتمراً في شوّال ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهنّ فأقام إلى الحجّ فهي متعة ومن رجع إلى بلاده ولم يقم الحجّ فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرّانة فيلبّي منها » وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلّاأن يدركه خروج الناس يوم التروية » وفي قوّيّة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة معتمراً مفرداً للحجّ فيقضي عمرته كان له ذلك وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة ، قال عليه السلام : وليس تكون متعة إلّافي أشهر الحجّ » وفي صحيحة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس » وفي مرسل موسى بن القاسم : « من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع » إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً ، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأيّ نحو اتي بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكنّ القدر المتيقّن منها هو الحجّ الندبيّ ( 1 ) ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجّة الإسلام أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - لكنّ الروايات مطلقة تشمل من وجب عليه الحجّ أيضاً بشرط بقائه في مكّة إلى الحجّ . ( 2 ) - لا وجه له بل لا يشمل الاستئجاريّ يقيناً ، وأمّا النذريّ فهو تابع لقصد الناذر .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 316 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي