تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
[ 3174 ] مسألة 6 : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلًا وهكذا ، لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر عليّ بن محمّد الحضيني وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا . ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة ، فهل ترجع ميراثاً أو في وجوه البرّ أو تزاد على اجرة بعض السنين ؟ وجوه ( 1 ) . ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ، ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولويّة الثاني ( 2 ) ، إلّاأنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل . هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد وإلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصيّة مقيّدة بسنين معيّنة . [ 3175 ] مسألة 7 : إذا أوصى بالحجّ وعيّن الأجرة في مقدار ، فإن كان الحجّ واجباً ( 3 ) ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعيّن ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة ( 4 ) ويرجع إلى أجرة المثل ، وإن كان الحجّ مندوباً فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلّا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على
هامش
( 1 ) - أوجهها أوسطها . ( 2 ) - الظاهر تعيّنه . ( 3 ) - أي : حجّة الإسلام . ( 4 ) - في ما زاد عن الثلث إن لم تجز الورثة .