تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شكّ الوصيّ أو الوارث ولا يعلم أنّه كان شاكّاً حين موته أو عالماً بأحد الأمرين ، مدفوعة بمنع اعتبار شكّه بل يكفي شكّ الوصيّ أو الوارث أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد ، لحصول العلم غالباً بأنّ الميّت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك ، إلّاأن يدفع بالحمل على الصحّة ، فإنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنّه مشكل في الواجبات الموسّعة ، بل في غيرها أيضاً في غير الموقّتة ، فالأحوط في هذه الصورة ( 1 ) الإخراج من الأصل . [ 3170 ] مسألة 2 : يكفي الميقاتيّة ( 2 ) سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً ، ويخرج الأوّل من الأصل والثاني من الثلث إلّاإذا أوصى بالبلديّة وحينئذٍ فالزائد عن اجرة الميقاتيّة في الأوّل من الثلث ، كما أنّ تمام الأجرة في الثاني منه . [ 3171 ] مسألة 3 : إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استئجاره ( 3 ) إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط . وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك ( 4 ) توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظنّ بوجوده وإن كان في وجوبه إشكال خصوصاً مع الظنّ بالعدم . ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو المتعيّن ( 5 ) توفيراً على الورثة ، فإن أتى به صحيحاً كفى وإلّا وجب
هامش
( 1 ) - بل الأقوى . ( 2 ) - لو لم يكن انصراف إلى البلديّة . ( 3 ) - احتياطاً . ( 4 ) - لا بأس بتركه إلّافي صورة عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم . ( 5 ) - في تعيّنه نظر .