تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الاستئجار . ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب ( 1 ) والعمل بمقتضى الوصيّة في المندوب . وإن عيّن الموصي مقداراً للُاجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل وإلّا فالزيادة من الثلث ، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث . [ 3172 ] مسألة 4 : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس اجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني ، والأحوط الأظهر ( 2 ) الأوّل ، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً . [ 3173 ] مسألة 5 : لو أوصى بالحجّ وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن ، وإن لم يعيّن كفى حجّ واحد إلّاأن يعلم أنّه أراد التكرار ، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال - كما في خبرين - أو ما بقي من ثلثه شيء - كما في ثالث - بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لابدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ؛ نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلّاالحجّ يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحجّ ، كما لو لم يذكر إلّا المظالم أو إلّاالزكاة أو إلّاالخمس . ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً كفى مرّتان لصدق التكرار معه .
هامش
( 1 ) - في حجّة الإسلام وأمّا في غيرها فغير معلوم . ( 2 ) - كونه الأظهر غير معلوم .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 299 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي