متّحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر ، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً ، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطاً لاحتمال بطلان حجّ أحدهما ، بل وكذا مع العلم بصحّة الحجّ من كلّ منهما وكلاهما آتٍ بالحجّ الواجب وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ( 1 ) ، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد ، ولا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر ، فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل ، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً .
فصلفي الوصيّة بالحجّ
[ 3169 ] مسألة 1 : إذا أوصى بالحجّ ، فإن علم أنّه واجب اخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصيّة ، فلا يقال : مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث ؛ نعم لو صرّح بإخراجه من الثلث اخرج منه ، فإن وفى به وإلّا يكون الزائد من الأصل . ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذريّ والإفساديّ ( 2 ) لأنّه بأقسامه واجب ماليّ وإجماعهم قائم على خروج كلّ واجب ماليّ من الأصل ، مع أنّ في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدين ومن المعلوم خروجه من الأصل ، بل الأقوى خروج كلّ واجب من الأصل ( 3 ) وإن كان بدنيّاً كما مرّ سابقاً .
وإن علم أنّه ندبيّ فلا إشكال في خروجه من الثلث .
هامش
( 1 ) - إلّاإذا اطمأنّ بتقدّم الآخر في إتمام العمل .
( 2 ) - مرّ سابقا عدم إخراج الحجّ النذريّ والإفساديّ من أصل التركة ، فبالوصيّة يخرجان منالثلث . [ في مسألة 3115 ]
( 3 ) - بل الأقوى خروج غير الدين والحجّ من الثلث .