كان لا يستحقّ الأجرة أصلًا .
[ 3163 ] مسألة 22 : يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن لا يجب تسلميها إلّابعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره ( 1 ) ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً ، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيّاً أو وكيلًا وسلّمها قبله كان ضامناً لها ( 2 ) على تقدير عدم العمل من الموجر أو كون عمله باطلًا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث ( 3 ) ، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ ( 4 ) وكذا للمستأجر ، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي ، يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ويجوز للوكيل والوصيّ دفعها من غير ضمان .
[ 3164 ] مسألة 23 : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر .
[ 3165 ] مسألة 24 : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً وكانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت ، فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان ، من إطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها إلى الحاجّ عن نفسه ، والأقوى عدمه ، وعلى تقديره
هامش
( 1 ) - كما لا يجب عليه الإتيان بالعمل قبل تسليم الأجرة ، فلابدّ من التوافق بينهما ، وإنلم يتوافقا وانقضى وقت العمل ، فتنفسخ الإجارة .
( 2 ) - إلّاإذا تعذّر الاستئجار بغير هذا النحو .
( 3 ) - لا مدخليّة لإذن الوارث فيه .
( 4 ) - بل يبطل العقد لعدم القدرة .