للكتابة ( 1 ) لعمرو ، جاز له إجازة هذا العقد لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ؛ نعم لو ملّك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد ، يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته .
[ 3158 ] مسألة 17 : إذا صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ، ويبقى الحجّ في ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزي عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له . ولو ضمن الموجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل ( 2 ) لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحقّ أجرة المثل أيضاً .
[ 3159 ] مسألة 18 : إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله .
[ 3160 ] مسألة 19 : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفوريّة إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها .
[ 3161 ] مسألة 20 : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد ؛ نعم يستحبّ الإتمام كما قيل ، بل قيل يستحبّ على الأجير أيضاً ردّ
هامش
( 1 ) - فيه منع ؛ لعدم كون الكتابة من أفراد منفعته الخياطيّة التي تكون ملكاً لزيد حتّى تمكنهإجازة الإجارة الواقعة عليها .
( 2 ) - لا إشكال فيه ، بل هو الأقوى .