الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدلّ على الأوّل بأنّه معاونة على البرّ والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجباً للإخلاص في العبادة .
[ 3162 ] مسألة 21 : لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفّارة بدنة ، وهل يستحقّ الأجرة على الأوّل أو لا ؟ قولان مبنيّان على أنّ الواجب هو الأوّل وأنّ الثاني عقوبة أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة .
قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة ( 1 ) إذا كانت معيّنة ولا يستحقّ الأجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا اجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحقّ الأجرة على ما يأتي به في القابل .
والأقوى صحّة الأوّل وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاجّ عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما 8 : « قال : قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزي عن الأوّل ؟ قال : نعم . قلت : فإنّ الأجير ضامن الحجّ ؟ قال : نعم » ، وفي الثاني سئل الصادق 7 : « عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحجّ من قابل وكفّارة ، قال 7 : هي للأوّل تامّة وعلى هذا ما اجترح » ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة .
وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأوّل فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور ( 2 ) في الأوّل ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنّه يكون الإعادة عقوبة ، ولكنّ الأظهر
هامش
( 1 ) - بل للمستأجر أن يطالب بأجرة المثل للعمل الفائت عليه كما أنّ له فسخ الإجارة ومطالبةالمسمّاة .
( 2 ) - لا ظهور فيه .