تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ 3028 ] مسألة 31 : لو أوصي له بما يكفيه للحجّ ، فالظاهر وجوب الحجّ عليه ( 1 ) بعد موت الموصي خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكيّة الموصى له وقلنا بملكيّته ما لم يردّ ، فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ . [ 3029 ] مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت ، لم يجب عليه الحجّ ( 2 ) ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلًا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوريّ قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ ، لأنّ العذر الشرعيّ كالعقليّ في المنع من الوجوب ، وأمّا لو حصلت الاستطاعة أوّلًا ثمّ حصل واجب فوريّ ( 3 ) آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ يكون من باب المزاحمة فيقدّم الأهمّ منهما ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحجّ ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل ، وجب الحجّ فيه وإلّا فلا إلّاأن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقاً ، فإنّه يجب عليه ولو متسكّعاً .
هامش
( 1 ) - هذا إذا كانت باقي شرائط الاستطاعة - بناءاً على اشتراطها - موجودة ، فيجب عليه القبول‌وعليه الحجّ للاستطاعة ولا يعدّ هذا من قبيل تحصيل الاستطاعة عرفاً ؛ نعم لو أوصي له بمصارف حجّه وبذله الوصيّ إلى الموصى له ، وجب الحجّ على الموصى له بالاستطاعة البذليّه ، بلا حاجة إلى قبوله . ( 2 ) - بل الأقوى أنّ النذر بأقسامه لا يزاحم الحجّ ، فيجب عليه الحجّ في جميع الفروع . ( 3 ) - لا فرق بينهما إذ وجوب ذلك الواجب إن كان مانعاً من حدوث الاستطاعة إذا تقدّم ، يكون‌مانعاً من بقائها إذا تأخّر ، وهي شرط في وجوب الحجّ حدوثاً وبقاءاً والأقوى أنّه من باب التزاحم في كلا الفرضين .