تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بهذا الذي بيده استصحاباً لبقاء الغائب ، فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا ، فلا يعدّ من الأصل المثبت . [ 3020 ] مسألة 23 : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ، يجوز له قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ( 1 ) ، وأمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ؛ نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعيّ ، أمكن أن يقال بعدم الصحّة . والظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج ، هو التمكّن في تلك السنة ، فلو لم يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة الأخرى ، لم يمنع عن جواز التصرّف ، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتين . [ 3021 ] مسألة 24 : إذا كان له مال غائب بمقدار الاستطاعة وحده أو منضمّاً إلى ماله الحاضر وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب ، يكون مستطيعاً ويجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك ، فلا يكن مستطيعاً إلّابعد التمكّن منه أو الوصول في يده ، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى ( 2 ) بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ ، وكذا إذا مات مورّثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن ، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني .
هامش
( 1 ) - الظاهر عدم جواز الخروج عن الاستطاعة العرفيّة قبل إمكان المسير بشرط أن يحتمل‌تمكّنه منه فيما بعد ولو في العام القابل احتمالًا عقلائيّاً . ( 2 ) - وكان التلف مستنداً إلى تقصيره في عدم تحصيله .