[ 3024 ] مسألة 27 : هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك ؟
وجهان ، أقواهما العدم ، لأنّها في معرض الزوال إلّاإذا كان واثقاً بأنّه لا يفسخ . وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب ( 1 ) هنا حيث إنّ له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة .
[ 3025 ] مسألة 28 : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه كما إذا أتلف مال غيره خطأً ، وأمّا لو أتلفه عمداً فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ ( 2 ) .
[ 3026 ] مسألة 29 : إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءاً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الإجزاء ويقرّبه ( 3 ) ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً .
[ 3027 ] مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة ، كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلًا ، وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له .
هامش
( 1 ) - بل هو الأظهر .
( 2 ) - فيتمّه متسكّعاً ويكفي عن حجّة الإسلام .
( 3 ) - لم يظهر وجه التقريب .