لكون وجوبها يوم الفطر .
والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفي من تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول :
فصلفي شرائط وجوبها
وهي أمور :
الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبيّ والمجنون ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً .
الثاني : عدم الإغماء ( 1 ) ، فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه وهو مغمى عليه .
الثالث : الحرّيّة ، فلا تجب على المملوك وإن قلنا إنّه يملك ، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد أو مكاتباً ( 2 ) مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً فتجب فطرتهم على المولى ؛ نعم لو تحرّر من المملوك شيء وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة مع حصول الشرائط .
الرابع : الغنى ، وهو أن يملك قوت سنة له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ( 3 ) ومستثنياته فعلًا أو قوّة بأن يكون له كسب يفي بذلك ، فلا تجب على الفقير وهو من لا يملك ذلك وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وإن كان عليه دين ، بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ويكفي ملك قوت السنة ، بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته ، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤونة يومه وليلته صاع .
هامش
( 1 ) - في إطلاقه إشكال والأحوط عدم السقوط ممّن كان في حال الإغماء حينما أهلّ شوّال عليه ثمّ أفاق من إغمائه قبل الزوال .
( 2 ) - الأحوط فيه الإخراج إذا لم يكن في عيلولة غيره لصحيحة عليّ بن جعفر .
( 3 ) - إذا حلّ له في تلك السنة .