الفقراء فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل ( 1 ) ، بل الظاهر ضمانه حينئذٍ وإن كان الآخذ فقيراً .
[ 2825 ] السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً يكون هو المتولّي للنيّة ( 2 ) ، وظاهر كلماتهم الإجزاء ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ( 3 ) بناءاً على اعتبار قصد القربة ، إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه .
[ 2826 ] الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة ( 4 ) إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله ، وإلّا فمشكل .
[ 2827 ] التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه إعانة على الحرام ( 5 ) .
[ 2828 ] الأربعون : حكي عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام ، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ حيث
هامش
( 1 ) - لا إشكال ولا ضمان فيه إذا أدّاها إلى الفقير لأنّ قصد تحصيل الرئاسة غير محرّم في نفسهولا ينافي قصد القربة .
( 2 ) - على الأحوط .
( 3 ) - لا إشكال فيه بعد ثبوت سلطنته على أخذها من الممتنع .
( 4 ) - من سهم سبيل اللَّه .
( 5 ) - في التعليل إشكال بل الأولى التعليل بعدم كون الإعطاء من سهم سبيل اللَّه ، والمفروض قدرته على الكسب فالمعطى ليس من سهم الفقراء أيضاً .