تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ 2820 ] الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسيّ رحمه الله في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القميّ قدس سره : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسيّ في زاد المعاد ، قال : ولعلّه سهو منه وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى . [ 2821 ] الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءاً على اعتبار العدالة في الفقير ( 1 ) عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القميّ رحمه الله أنّه مختصّ بالإعطاء بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ . [ 2822 ] الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجزئ ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلًا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه ( 2 ) وإن قلنا باعتبار القربة إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل . [ 2823 ] الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال ( 3 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً . [ 2824 ] السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء ( 4 ) كما مرّ وإن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم ، وإن كان بعنوان الولاية على
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه . [ في الثاني من أوصاف المستحقّين ] ( 2 ) - الظاهر عدم إجزائه ويلزم قصد القربة عند الدفع . ( 3 ) - بل يجزي بناءاً على كونه وكيلًا في الإيصال كما مرّ . [ في مسألة 2782 ] ( 4 ) - لا إشكال فيه إذا كان الحاكم وكيلًا في الإيصال مع قصد القربة من المالك .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 149 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي