الصادق ، ويجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ( 1 ) ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال ، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصحّ ( 2 ) ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم ، وأمّا في المندوب فيمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى .
[ 2372 ] مسألة 13 : لو نوى الصوم ليلًا ثمّ نوى الإفطار ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ على الأقوى ( 3 ) ، إلّاأن يفسد صومه برياء ونحوه فإنّه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط ( 4 ) .
[ 2373 ] مسألة 14 : إذا نوى الصوم ليلًا لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم .
[ 2374 ] مسألة 15 : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة ، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ويجدّد النيّة لكلّ يوم ، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه ، لكن
هامش
( 1 ) - المعيار حصول الصوم عن عزم باقٍ في النفس وإن ذهل عنه بنوم وشبهه ، ولا فرق فيحدوث هذا العزم بين أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها ؛ نعم لو لم يكن له عزم من جهة الجهل أو النسيان إلى ما قبل الزوال ولم يأت بمفطر بعد ثمّ تذّكر ، فالمشهور على أنّه يجب عليه أن يعزم قبل الزوال في شهر رمضان وفي كلّ واجب معيّن ويجزيه عن صوم ذلك اليوم ، لكن فيه تأمّل خصوصاً في غير صوم رمضان ، والأحوط قضاء ذلك .
( 2 ) - بل على الأحوط .
( 3 ) - في غير الواجب المعيّن .
( 4 ) - بل على الأقوى .