لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له ( 1 ) أجزأ عنه ؛ نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه كما لا يجزي لما قصده أيضاً ( 2 ) ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزئه أيضاً ( 3 ) ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضاً ( 4 ) بل قصد الصوم في الغد مثلًا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخّي - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ - أيضاً ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة ( 5 ) .
[ 2360 ] مسألة 1 : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ( 6 ) ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصيّة ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ إلّاإذا كان منافياً للتعيين ، مثلًا إذا تعلّق به الأمر الأدائيّ فتخيّل كونه قضائيّاً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءاً صحّ ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعليّ بل قصد الأمر القضائيّ بطل لأنّه منافٍ للتعيين حينئذٍ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر الفعليّ لكن بقيد ( 7 ) كونه قضائيّاً مثلًا أو بقيد كونه وجوبيّاً مثلًا فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ .
هامش
( 1 ) - أي للموضوع .
( 2 ) - يأتي الكلام فيه . [ في مسألة 2365 ]
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - الأقوى فيه هو الإجزاء .
( 5 ) - بل الأقوى خلافه .
( 6 ) - يعتبر التعرّض للقضاء والأداء ولكلّ ما اخذ في المأمور به من الخصوصيّات القصديّة ؛ نعملا يعتبر التعرّض لخصوصيّات الأمر كالوجوب والندب وكذا ما لم يكن من العناوين القصديّة كالقصر والإتمام .
( 7 ) - بل صحيح إذا قصد امتثال الأمر الشخصي مع التقييد خطئاً .