فصل [ في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها ]
أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها ثمانية :
الأوّل والثاني : الفقير والمسكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، والفقير الشرعيّ من لا يملك مؤونة السنة له ولعياله ، والغنيّ الشرعيّ بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواشٍ أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤونته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله وإن كان لسنة واحدة ، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده ، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منهما مقدار مؤونته ، والأحوط عدم أخذ القادر ( 1 ) على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا .
[ 2699 ] مسألة 1 : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤونته ، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به وأخذ البقيّة من الزكاة ، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة ، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة .
[ 2700 ] مسألة 2 : يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته ( 2 ) دفعة فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤونة سنة واحدة ، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة
هامش
( 1 ) - بل الأقوى إلّابعد خروج وقت التكسّب وإن كان عاصياً بتركه .
( 2 ) - على إشكال لو أعطاه للمصرف ؛ نعم لا يبعد الجواز لو أعطاه ليشتغل بالكسب ويستغني عنأخذ الزكاة .