ويشترط فيه أمور :
الأوّل : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين ، فلا زكاة فيما لا يبلغه ، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً .
الثاني : مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب ( 1 ) .
الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم ، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه .
الرابع : بقاء رأس المال بعينه ( 2 ) طول الحول .
الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة ، والمراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع ، وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين ، والأقوى تعلّقها بالعين ( 3 ) كما في الزكاة الواجبة ، وإذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر .
[ 2692 ] مسألة 1 : إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك ، فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ، وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى .
هامش
( 1 ) - بل من حين العمل في التجارة .
( 2 ) - في إطلاقه تأمّل وإشكال ، لأنّه إن كان المراد منه المتاع فلا معنى للتجارة إلّاالمعاوضة بقصد الاسترباح ولو كان المراد منه مقدار رأس المال فالتجارة قد تكون موجبة للخسارة والنقص وتجبر بعمل تجاريّ آخر ؛ فلو كان رأس ماله في آخر الحول أكثر منها في بدايته ولم ينقص أثنائه عن النصاب فعليه أداء زكاته ومنه يعلم الحال في المسألة الآتية .
( 3 ) - قد مرّ في الزكاة الواجبة نحو تعلّقها بالعين والزكاة المستحبّة في هذا المجال كالواجبة ولافرق بينهما .