تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
[ 2709 ] مسألة 11 : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ، سواء كان حيّاً أو ميّتاً ، لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلّا لا يجوز ؛ نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز . [ 2710 ] مسألة 12 : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها وهو مستحقّ يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ، بل لو اقتضت المصلحة ( 1 ) التصريح كذباً بعدم كونها زكاةً جاز إذا لم يقصد القابض عنواناً آخر ( 2 ) غير الزكاة بل قصد مجرّد التملّك . [ 2711 ] مسألة 13 : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّاً ، فإن كانت العين باقية ارتجعها ( 3 ) ، وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً بكونها زكاة وإن كان جاهلًا بحرمتها للغنيّ ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان عليه ، ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامناً ( 4 ) فعليه الزكاة مرّة أخرى ؛ نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه . [ 2712 ] مسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً ، استرجعها مع البقاء أو عوضها مع التلف وعلم القابض ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ( 5 ) ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته عليه أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله .
هامش
( 1 ) - إن كانت المصلحة ممّا تسوّغ الكذب . ( 2 ) - بل وإن قصد ، فالعبرة بقصد الدافع لا القابض إلّاإذا اطمأنّ بعدم رضاه بأخذ الزكاة واقعاً لا استحياءاً . ( 3 ) - لو كانت الزكاة متعيّنة بالعزل وإلّا فيجوز له ذلك . ( 4 ) - إذا لم تكن معزولة وإلّا فالظاهر عدم الضمان إذا سعى واجتهد وكان له حجّة في الدفع . ( 5 ) - قد تقدّم الكلام في الفرق بينهما .