فصل [ في الصلاة في النجس ]
إذا صلّى في النجس ( 1 ) فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ( 2 ) بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا ، فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط ، وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة وإن كان الأحوط الإتمام ( 3 ) ثمّ الإعادة ، ومع ضيق الوقت ( 4 ) إن أمكن التطهير أو التبديل ( 5 ) وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويُتمّ وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن أتمّها وكانت صحيحة ( 6 ) ، وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة أو علم بها وشكّ في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا ، فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمّها بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمّها مع النجاسة ( 7 ) ولا شيء عليه ، وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً ، سواء تذكّر بعد الصلاة أو في أثنائها ، أمكن التطهير أو التبديل أم لا .
هامش
( 1 ) - أو المتنجّس وما بحكمه
( 2 ) - لو لم يكن معذوراً فيه
( 3 ) - لا يترك الاحتياط بالإتمام بعد تحصيل الشرط لباقي الصلاة مع حفظ الستر
( 4 ) - حتّى من إدراك ركعة بثوب طاهر
( 5 ) - أو النزع مع حفظ الستر
( 6 ) - فيما إذا كانت النجاسة في البدن أو كانت في الثوب ولا يمكنه نزعه وإلّا نزعه وصلّى عارياً
( 7 ) - بل يتمّها عارياً مع إمكان النزع ثمّ يقضي احتياطاً