اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهاديّ وليس بنجس عند الإمام أو شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا بأن كان من المسائل الخلافيّة ، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً ، سواء كان الإمام جاهلًا أو ناسياً ( 1 ) أو عالماً .
[ 1956 ] مسألة 34 : إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو غير متطهّر أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له أو ناسياً لنجاسة غير معفوّ عنها في بدنه أو ثوبه ، انكشف بطلان الجماعة ( 2 ) ، لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة ، وإذا تبيّن ذلك في الأثناء نوى الانفراد ووجب عليه القراءة مع بقاء محلّها ، وكذا لو تبيّن كونه امرأة ونحوها ممّن لا يجوز إمامته للرجال خاصّة أو مطلقاً كالمجنون وغير البالغ إن قلنا بعدم صحّة إمامته ، لكنّ الأحوط إعادة الصلاة في هذا الفرض بل في الفرض الأوّل وهو كونه فاسقاً أو كافراً .
[ 1957 ] مسألة 35 : إذا نسي الإمام شيئاً من واجبات الصلاة ولم يعلم به المأموم ، صحّت صلاته ( 3 ) حتّى لو كان المنسيّ ركناً إذا لم يشاركه في نسيان ما تبطل به الصلاة ، وأمّا إذا علم به المأموم نبّهه عليه ليتدارك إن بقي محلّه ، وإن لم يمكن أو لم يتنبّه أو ترك تنبيهه حيث إنّه غير واجب عليه ، وجب عليه نيّة الانفراد إن كان المنسيّ ركناً أو قراءة في مورد تحمّل الإمام مع بقاء محلّها بأن كان قبل الركوع ، وإن لم يكن ركناً ولا قراءة أو كانت قراءة وكان التفات المأموم بعد فوت محلّ تداركها كما بعد الدخول في الركوع ، فالأقوى جواز بقائه على الائتمام ، وإن كان الأحوط الانفراد أو الإعادة بعد الإتمام .
[ 1958 ] مسألة 36 : إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته من جهة كونه محدثاً أو تاركاً لشرط أو جزء ركن أو غير ذلك ، فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين ، وإن كان في الأثناء
هامش
( 1 ) - فيه إشكال فيما إذا شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا
( 2 ) - الأظهر صحّة الجماعة في الثلاثة الأول ، فيغتفر فيها ما يغتفر في الجماعة
( 3 ) - إذا لم يزد ركناً متابعة بعد نسيان الإمام فيما إذا كان المنسيّ ركناً