تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

فصل‌في الموالاة

قد عرفت سابقاً وجوب الموالاة في كلّ من القراءة والتكبير والتسبيح والأذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف ، وأنّه لو تركها عمداً على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة ، بخلاف ما إذا كان سهواً فإنّه لا تبطل الصلاة وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام فإنّ فوات الموالاة فيها سهواً بمنزلة نسيانها ، وكذا في السلام فإنّه بمنزلة عدم الإتيان به ، فإذا تذكّر ذلك ومع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته ، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكّر ( 1 ) فإنّه كالإتيان به بعد نسيانه . وكما يجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة ، سواء كان عمداً أو سهواً مع حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنّه لا يوجب البطلان . [ 1669 ] مسألة 1 : تطويل الركوع أو السجود أو إكثار الأذكار أو قراءة السور الطوال لا تعدّ من المحو فلا إشكال فيها . [ 1670 ] مسألة 2 : الأحوط مراعاة الموالاة العرفيّة بمعنى متابعة الأفعال بلا فصل وإن لم يمح معه صورة الصلاة ( 2 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، وكذا في القراءة والأذكار . [ 1671 ] مسألة 3 : لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره ( 3 ) لرجحانها ولو من باب الاحتياط ، فلو خالف عمداً عصى ، لكنّ الأظهر عدم بطلان صلاته .
هامش
( 1 ) - قد مرّ الكلام فيه ( 2 ) - لا يظهر لنا الفرق بين عدم الموالاة العرفيّة وبين محو صورة الصلاة ( 3 ) - محلّ تأمّل