فصلفي أحكام الخلل في القبلة
[ 1250 ] مسألة 1 : لو أخلّ بالاستقبال ( 1 ) عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً ، وإن أخلّ بها جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت ، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحّت صلاته ، ولو كان في الأثناء مضى ما تقدّم واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكنّ الأحوط الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً ، وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد في الوقت دون خارجه وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً لا سيّما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة ، وكذا إن كان في الأثناء ، وإن كان جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه .
[ 1251 ] مسألة 2 : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور ، وإن كان ناسياً
هامش
( 1 ) - إنّ الإخلال في القبلة على ثلاثة أنحاء : 1 - أن يخلّ بها عن علم وعمد أو عن جهل بالحكمأو عن نسيان له ، فلا تشملها أخبار الباب وتجب الإعادة في جميعها والقضاء في الأوليين وفي الأخيرة أيضاً على الأحوط . 2 - أن يكون جاهلًا بالموضوع أو ناسياً له مع إمكان الاجتهاد ولكن يصلّي بلا اجتهاد ، فهو أيضاً غير مشمول بالروايات فيجب عليه الإعادة والقضاء . 3 - أن يخلّ بها مع كون الصلاة بالتحرّي والاجتهاد أو مع عدم إمكان الاجتهاد للغفلة أو ضيق الوقت أو مع عدم حصول الظنّ وجواز إتيان الصلاة بجهة واحدة ، والإخلال في هذا القسم يتصوّر على ثلاثة صور ؛ الأولى : أن تكون القبلة بين المشرق والمغرب فلا يلزم عليه الإعادة والقضاء لأنّها إلى القبلة بمقتضى رواية زرارة ومحمّد بن مسلم ومعاوية بن عمّار وحسين بن علوان . الثانية : أن يكون الانحراف إلى المشرق أو المغرب فتجب الإعادة دون القضاء بمقتضى الروايات المتعدّدة . الثالثة : أن تكون الصلاة دبر القبلة ، فتجب عليه الإعادة ، والأحوط القضاء أيضاً لمرسلة نهاية وروايتا عمّار وعمرو بن يحيى