[ 1230 ] مسألة 2 : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ ، ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القويّ ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ولو من قول فاسق بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظنّ بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به ( 1 ) .
[ 1231 ] مسألة 3 : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير ، غاية الأمر أنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة .
[ 1232 ] مسألة 4 : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظنّ ، ولا يكتفى بالظنّ الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى .
[ 1233 ] مسألة 5 : إذا كان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم ، فالأحوط تكرار الصلاة ( 2 ) إلّاإذا علم بكونها مبنيّة على الغلط .
[ 1234 ] مسألة 6 : إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنّها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة ، إلّاإذا كانت إحداهما مظنونة والأخرى موهومة فيكتفي بالأولى ، وإذا حصر فيهما ظنّاً فكذلك يكرّر فيهما ، لكنّ الأحوط ( 3 ) إجراء حكم المتحيّر فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
[ 1235 ] مسألة 7 : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظنّ لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام
هامش
( 1 ) - لا يبعد جواز الرجوع إلى الثقة من أهل الخبرة ولو لم يحصل منه الظنّ ، بل تقدّم قوله على الظنّ المطلق لا يخلو من وجه
( 2 ) - الظاهر كفاية العمل بمقتضى الاجتهاد لعدم الدليل على حجّيّة هذه الأمور إلّاالسيرة وهي قاصرة عن الفرض
( 3 ) - لا وجه له لشمول أدلّة التحرّي لهذه الصورة