ولذا عبّر بعضهم عنه بالوَحَل ، فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الأولى ظاهراً وإن كان الأحوط تقديم اليابس والنديّ عليه .
فصل [ في شرائط ما يتيمّم به ]
يشترط فيما يتيمّم به أن يكون طاهراً ( 1 ) ، فلو كان نجساً بطل وإن كان جاهلًا بنجاسته أو ناسياً ، وإن لم يكن عنده من المرتبة المتقدّمة إلّاالنجس ينتقل إلى اللاحقة ، وإن لم يكن من اللاحقة أيضاً إلّاالنجس ، كان فاقد الطهورين ويلحقه حكمه ، ويشترط أيضاً عدم خلطه بما لا يجوز التيمّم به كما مرّ .
ويشترط أيضاً إباحته وإباحة مكانه والفضاء الذي يتيمّم فيه ومكان المتيمّم ( 2 ) ، فيبطل مع غصبيّة أحد هذه مع العلم والعمد ، نعم لا يبطل مع الجهل ( 3 ) أو النسيان ( 4 ) .
[ 1109 ] مسألة 1 : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضّة فتيمّم به مع العلم والعمد ، بطل لأنّ التيمّم بالضرب على التراب فيهما يعدّ استعمالًا لهما عرفاً ( 5 ) .
[ 1110 ] مسألة 2 : إذا كان عنده ترابان مثلًا أحدهما نجس يتيمّم بهما ( 6 ) ، كما أنّه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمّم بهما ، وأمّا إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ، ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ومع فقدها يكون فاقد الطهورين ( 7 ) كما إذا انحصر في
هامش
( 1 ) - وفي مثل عرف الدابّة والثوب ، لا تلزم الطهارة إذا كان ما عليه من الغبار طاهراً
( 2 ) - لا تعتبر إباحة مكان المتيمّم إلّامع الانحصار
( 3 ) - بالموضوع أو بالحكم عن قصور وأمّا الجهل بالحكم عن تقصير فالأقوى فيه البطلان
( 4 ) - إن لم يكن هو الغاصب
( 5 ) - لو كانت معدّة لهذا وإلّا فهو ليس باستعمال ، نعم هذا تصرّف وهو غير حرام في الفرض
( 6 ) - بعد إزالة ما علق بأعضائه من التيمّم الأوّل
( 7 ) - لا يبعد وجوب التيمّم بأحد الترابين