غسل الليل للنهار وبالعكس من قوّة وإن كان دون الأوّل في الفضل ، وكذا القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأمّا القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقّق الفعل إلى آخر العمر وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فوراً ففوراً .
[ 1054 ] مسألة 3 : ينتقض الأغسال الفعليّة من القسم الأوّل والمكانيّة بالحدث الأصغر من أيّ سبب كان حتّى من النوم على الأقوى ، ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم ، لكنّ الظاهر ما ذكرنا .
[ 1055 ] مسألة 4 : الأغسال المستحبّة لا تكفي عن الوضوء ( 1 ) ، فلو كان محدثاً يجب أن يتوضّأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها ، والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيباً .
[ 1056 ] مسألة 5 : إذا كان عليه أغسال متعدّدة زمانيّة أو مكانيّة أو فعليّة أو مختلفة ، يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جميعاً ، بل لا يبعد كون التداخل قهريّاً ( 2 ) ، لكن يشترط في الكفاية القهريّة أن يكون ما قصده معلوم المطلوبيّة لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبيّة ، لعدم معلوميّة كونه غسلًا صحيحاً حتّى يكون مجزئاً عمّا هو معلوم المطلوبيّة .
[ 1057 ] مسألة 6 : نقل عن جماعة كالمفيد والمحقّق والعلّامة والشهيد والمجلسي ، استحباب الغسل نفساً ولو لم يكن هناك غاية مستحبّة أو مكان أو زمان ، ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
[ البقرة ( 2 ) : 222 ] وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل » وقوله عليه السلام : « أيّ وضوء أطهر من الغسل » و « أيّ وضوء أنقى من الغسل » ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك ، لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - احتياطاً حتّى في غسل الجمعة
( 2 ) - الأظهر عدمه
( 3 ) - لا إشكال فيه ، بل الأظهر أنّه مستحبّ نفسي