تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الخامس : غسل من فرّط في صلاة الكسوفين ( 1 ) مع احتراق القرص أي تركها عمداً ، فإنّه يستحبّ أن يغتسل ويقضيها ، وبعضهم حكم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنّه مستحبّ نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء ( 2 ) كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الإتيان به بقصد القربة بلا ملاحظة سبب أو غاية ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقاً لا يكون مستحبّاً ، وإن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقاً ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً . السادس : غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها ، ففي الخبر : « أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها » واحتمال كون المراد غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي إليه . السابع : غسل من شرب مسكراً فنام ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما مضمونه : ما من أحد نام على سكر إلّاوصار عروساً للشيطان إلى الفجر ، فعليه أن يغتسل غسل الجنابة . الثامن : غسل من مسّ ميّتاً بعد غسله . [ 1052 ] مسألة 1 : حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له ، وربما يعدّ من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق ، ودليله غير معلوم ، وربما يقال : إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطيّة فلا وجه لعدّها منها ، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلًا ناقصاً مثل الجبيرة ، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً ، فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة . [ 1053 ] مسألة 2 : وقت الأغسال المكانيّة كما مرّ سابقاً قبل الدخول فيها أو بعده لإرادة البقاء على وجه ، ويكفي الغسل في أوّل اليوم ليومه وفي أوّل الليل لليلته ، بل لا يخلو كفاية
هامش
( 1 ) - مرسلة حريز مختصّة بالخسوف ( 2 ) - وهو الظاهر من الرواية
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 305 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي