تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ليالي العشر الأخير رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء لما نقل من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد مرّ أنّ الغسل الثاني في الليلة الثالثة والعشرين في آخره . [ 1047 ] مسألة 17 : إذا ترك الغسل الأوّل في الليلة الثالثة والعشرين في أوّل الليل ، لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه ، وإن كان الأولى إتيانهما آخر الليل برجاء المطلوبيّة خصوصاً مع الفصل بينهما . ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الأمرين . [ 1048 ] مسألة 18 : لا تنقض هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأصغر والأكبر كما في غسل الجمعة ( 1 ) . الثالث : غسل يومي العيدين الفطر والأضحى ، وهو من السنن المؤكّدة حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار : « أنّه لو نسي غسل يوم العيد حتّى صلّى ، إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » ، وفي خبر آخر عن غسل الأضحى فقال عليه السلام : « واجب إلّابمنى » وهو منزّل على تأكّد الاستحباب لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه ، ووقته بعد الفجر إلى الزوال ويحتمل إلى الغروب ، والأولى عدم نيّة الورود إذا أتى به بعد الزوال ، كما أنّ الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ، ويستحبّ في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر ، ومع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشّع وأن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط ويبالغ في التستّر وأن يقول عند إرادته : « اللهمّ إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتّباع سنّة نبيّك » ، ثمّ يقول : « بسم اللَّه » ويغتسل ، ويقول بعد الغسل : « اللهمّ اجعله كفّارة لذنوبي وطهوراً لديني ، اللهمّ أذهب عنّي الدنس » . والأولى إعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضاً لكن لا بقصد الورود لاختصاص النصّ بالفطر ، وكذا يستحبّ الغسل في ليلة الفطر ، ووقته من أوّلها إلى الفجر ، والأولى إتيانه أوّل الليل ، وفي بعض الأخبار : « إذا غربت الشمس فاغتسل » . والأولى إتيانه ليلة الأضحى أيضاً لا بقصد الورود لاختصاص النصّ بليلة الفطر . الرابع : غسل يوم التروية ، وهو الثامن من ذيالحجّة ، ووقته تمام اليوم .
هامش
( 1 ) - بمعنى عدم مشروعيّة إعادتها بعد الحدث
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 299 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي