[ 57 ] مسألة 57 : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر ، إلّاإذا تبيّن خطؤه ( 1 ) .
[ 58 ] مسألة 58 : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة ، لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الأولى ، وإن كان أحوط ( 2 ) ، بخلاف ما إذا تبيّن له خطؤه في النقل ، فإنّه يجب عليه الإعلام .
[ 59 ] مسألة 59 : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا ، وكذا البيّنتان ، وإذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاهاً قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة ( 3 ) مع الأمن من الغلط .
[ 60 ] مسألة 60 : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضراً فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال وجب ذلك ( 4 ) ، وإلّا فإن أمكن الاحتياط تعيّن ( 5 ) ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور ( 6 ) بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه ، وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
هامش
( 1 ) - تبيّناً علميّاً وفيه تفصيل موكول إلى محلّه
( 2 ) - لا يترك ولا سيّما إذا كان الناقل معتمداً عليه في العمل على النحو المتعارف
( 3 ) - إطلاقه محلّ إشكال يختلف الوضع في جميع الصور فالمدار في جميعها على الأوثقيّة
( 4 ) - إن لم يمكن الاحتياط وإلّا فيتخيّر بينهما
( 5 ) - بل له الرجوع إلى غير الأعلم مع مراعاة الأعلم فالأعلم
( 6 ) - في الترتيب المذكور من هنا إلى آخره نظر والحقّ هو الأخذ بالأوثق منها بقدر الإمكان