[ 61 ] مسألة 61 : إذا قلّد مجتهداً ثم مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني ؟ الأظهر الثاني ( 1 ) والأحوط مراعاة الاحتياط .
[ 62 ] مسألة 62 : يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة ( 2 ) والالتزام بالعمل بما فيها وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم ، عدم البقاء والعدول إلى الحيّ ، بل الأحوط استحباباً - على وجه - عدم البقاء مطلقاً ولو كان بعد العلم والعمل .
[ 63 ] مسألة 63 : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوىً يتخيّر المقلّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم .
[ 64 ] مسألة 64 : الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ وهو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى ، وإمّا وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ولا يجوز الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به .
[ 65 ] مسألة 65 : في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء ، كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد ، حتّى أنّه لو كان مثلًا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد الأوّل ( 3 ) في استحباب التثليث والثاني في استحباب الجلسة .
هامش
( 1 ) - بل الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان مذهب الثالث وجوب البقاء وعلى الثاني إن كان مذهبه جوازه
( 2 ) - تقدّم الكلام فيه . [ في مسألة 8 ]
( 3 ) - جواز التبعيض في الصورة المفروضة ونظائرها ممّا يلزم منه كون العمل باطلًا بفتوى كلّ منهما محلّ منع