التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام :
أحدها : المقدّمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها . الثاني : المقدّمات القريبة ، مثل صبّ الماء في كفّه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير . الثالث : مثل صبّ الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال ( 1 ) إلّاأنّ الظاهر صحّته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً .
[ 561 ] مسألة 22 : إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عالٍ لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً ، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً .
[ 562 ] مسألة 23 : إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب ( 2 ) ، بل وجب وإن توقّف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأنّ مناط المباشرة في الإجراء واليد آلة والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب ، نعم في المسح لابدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعَّض .
العاشر : الترتيب ، بتقديم الوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليد اليسرى ثمّ مسح الرأس ثمّ
هامش
( 1 ) - لا يترك الاحتياط
( 2 ) - فيما يقدر مع الاستعانة يستعين وفيما لا يقدر حتّى مع الاستعانة يستنيب