بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم تبق الرطوبة في أعضائه ، وإلّا أخذها ومسح بها ( 1 ) واستأنف الصلاة .
[ 564 ] مسألة 25 : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضّؤ ماشياً .
[ 565 ] مسألة 26 : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف .
[ 566 ] مسألة 27 : إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ففي كفايتها إشكال ( 2 ) .
الثاني عشر : النيّة ، وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى ، إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ( 3 ) ، أو لدخول الجنّة والفرار من النار وهو أدناها ، وما بينهما متوسّطات ، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة بل ولا إخطارها بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : « أتوضّأ » مثلًا ، وأمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات ، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل إلّاأن يعود إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ( 4 ) ، ولا يجب نيّة الوجوب والندب ، لا وصفاً ولا غايةً ولا نيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول : « أتوضّأ الوضوء الواجب » أو « المندوب » أو « لوجوبه » أو « ندبه » أو « أتوضّأ لما فيه من المصلحة » ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه ، بل لو
هامش
( 1 ) - الأحوط الاقتصار على الأخذ من اللحية أو الحواجب الداخلة في حدّ الوجه ما لم يحصلفصل طويل مخلّ بالوحدة العرفيّة
( 2 ) - لا إشكال فيه ما لم يحصل فصل مخلّ بالموالاة بين الأفعال
( 3 ) - وأعلى منه ما كان حبّاً للَّهتعالى
( 4 ) - ويعيد ما أتى به متردّداً أو حال نيّة الخلاف