بجواز التصرّف فيه لأنّ المغصوب محسوب تالفاً ، لكنّه مشكل من دون رضى مالكه .
الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضّة وإلّا بطل ( 1 ) ، سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه ، وسواء انحصر فيه أم لا ، ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضّأ به ، وإن لم يمكن التفريغ إلّابالتوضّؤ يجوز ذلك حيث إنّ التفريغ واجب ( 2 ) ، ولو توضّأ منه جهلًا ( 3 ) أو نسياناً أو غفلة صحّ كما في الآنية الغصبيّة ، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته .
[ 559 ] مسألة 20 : إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيّتها أو كونها من الذهب أو الفضّة ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك ففي صحّة الوضوء إشكال ، ولا يبعد الصحّة إذا حصل منه قصد القربة .
الشرط السادس : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث ولو كان طاهراً ، مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة ، ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحبّ على الأقوى حتّى مثل وضوء الحائض ، وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه ، والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر ، وأمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً ، والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان ، وأمّا ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء ، وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن ، ولو توضّأ من المستعمل في الخبث جهلًا أو نسياناً بطل ، ولو توضّأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة .
هامش
( 1 ) - قد مرّ الكلام فيه وفي فروعه . [ في مسألة 401 وما بعدها ]
( 2 ) - لا دليل على وجوبه
( 3 ) - بالموضوع ، أو بالحكم إذا كان عن قصور وأمّا إذا كان عن تقصير فالأقوى فيه البطلان