الرجلين ( 1 ) ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو ، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى ( 2 ) كما مرّ ، ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلًا أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة ، وكذا إن تذكّر في الأثناء لكن كانت نيّته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيّته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ، ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي
الحادي عشر : الموالاة ، بمعنى عدم جفاف ( 3 ) الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ، فلو جفّ تمام ما سبق بطل ، بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق ، واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف ؛ وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع ، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف . ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو .
[ 563 ] مسألة 24 : إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها
هامش
( 1 ) - مقدّماً لليمنى على اليسرى على الأحوط
( 2 ) - على الأحوط في غسل الوجه كما مرّ
( 3 ) - الأقوى أنّها بالمعنى المألوف وهو تتابع الأفعال التي اعتبرت عملًا واحداً عرفيّاً وعدمتبعّضه وجُعل عدم الجفاف بسبب التأخير والتفريق في الهواء المعتدل من دون سبب زائد - كحرارة الهواء الشديدة أو حرارة أعضاء الوضوء لمرض ونحوه - طريقاً لمعرفته وحدّاً عرفيّاً له ، فالشرط في الحقيقة أمر واحد وهو التتابع العرفيّ وعدم جفاف معظم الأعضاء السابقة بحيث يصدق « يبس وضوئي » و « يجفّ وضوئي » قرينة وعلامة له من دون أن يكون له موضوعيّة