في جملة من المذكورات الاجتناب ، نعم لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً ، وبالجملة فالمناط صدق الآنية ( 1 ) ، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة .
[ 408 ] مسألة 11 : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ ، فإنّ الظاهر حرمة الأكل والشرب ، لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالًا لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ( 2 ) ، والحاصل أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضاً حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي .
[ 409 ] مسألة 12 : ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد ( 3 ) أن يكون عاصياً ويعدّ هذا منه استعمالًا لهما .
[ 410 ] مسألة 13 : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
[ 411 ] مسألة 14 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمّم ، وإن توضّأ أو
هامش
( 1 ) - تقدّم الاحتياط فيما يصدق عليه اسم الظرف
( 2 ) - فلو لم يصدق على ذلك الأكل والشرب منهما ، يصدق استعمالهما في طريق الأكلوالشرب
( 3 ) - صدق العصيان بعيد فلا يعدّ هذا منه استعمالًا لهما