المؤمنين عليه السلام التي أسّسها في مقبرةٍ خاصّةٍ ، وذلك في الساعة 11 قبل الظهر .
فإلى رحمة اللّه ورضوانه أيّها الرّاحل العظيم ، يا مِثال التقوى والفضيلة
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي »
« 1 » ، وسلامٌ عليك يوم ولدت ويومَ متّ ويومَ تبعَث حيّاً .
واقيمت على روحه الطاهرة التأبينات العديدة في العراق وطهران وفي سائر مدن إيران من يوم وفاته حتّى أربعين يوماً ، وفي يوم الأربعين رثيَ بمراثٍ عديدة نظماً ونثراً ، كما عقد له مجلسٌ تأبيني بمناسبة مرور سنة على وفاته في النجف الأشرف .
و قد أرّخ عام وفاته العلّامة الأديب السيّد محمّد هادي الصّدر الكاظمي ، فقال :
العلم يندب شجواً * ليث الثّرى والعرينِ
والدّين ينعاه فذّاً * بِلَوْعَةٍ وأنينِ
إنّ الغدير سيبقى * ذكرى هدىً ويقينِ
مردّداً باعتزازٍ * أمجاد عبد الحسينِ
عاش الحياةَ عظيماً * وماتَ خير دفينِ
يبكي الغريّ فأرّخ * لعظم رزء الأميني
للفاضل الأديب السيّد محمّد مهدي الخرسان راثياً الحجّة الأميني رحمه الله
أأبا الغدير وحسب مجدك كنيةٌ * شعّت به كالشمس في الإشراقِ
إنّ المودّة والولاء تصافيا * بيني وبينك والغدير تلاقي
« فمودّةٌ بين الرِّجال تضمّهم * وتلفّهم خيرٌ من الأعراقِ »
ولربّ قربى في الولاء ودونها * نَسَبٌ تفتّت في شقاء شقاقِ
يا ثاقب الرّأي الذي عزماته * جلّت فجلّى فائزاً بسباقِ
هامش
( 1 ) . الفجر 27 : 89 - 30 .