تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
في الإسلام ، تبقى على مرّ اللّيالي والأيّام ، فهل تستعظم بعد ذلك ما كان لموته من الأثر الهائل ، والألم العامّ الشّامل في نفوس الامّة جمعاء ، فإنّهم فقدوا بفقده شيخ الحفّاظ والمحدّثين ، ذلك البطل الذي أفنى سبعة عقودٍ من حياته الكريمة في خدمة العقيدة ، و نشر علوم آل محمّد عليهم السلام ، و هي إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على صدق إخلاصه في العمل للّه ورسوله وأهل البيت صلوات اللّه عليهم ، معتصماً متمسّكاً بحبلهم ، فيعزّ على المسلمين مصاب فقدِه المؤلِم ، ورزؤه الفاجع الذي يثير الشِّجون ، ويستنزف ماء العيون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ألمَّ بشيخنا الأمينيّ المرض العضال من كثرة انكبابه على المطالعة والكتابة ، فبقي طريح الفراش أشهراً عديدةً في النجف الأشرف ، وعولِج من قِبل الأطبّاء فعقمت المعالجة ، فسافر إلى إيران فدخل مستشفى آريا فبقي فيه أشهراً غير يسيرة ، وعولج من قِبل الأخصّائيّين فما نجعت المعالجة ، فسافر إلى لندن ودخل المستشفى وعولج من قِبل الأخصّائيّين هناك فما نجعت المعالجة أيضاً ، فعاد إلى طهران ودخل مستشفى آريا بتاريخ 18 ربيع الثاني سنة 1390 ه - ، و قد انتشر به المرض الذي كان قد ألمَّ به منذ تسعة أعوام حتّى أصاب كبده ، وأصيب باليرقان ، وفي يوم 25 من الشهر المذكور أيس أطبّاء المستشفى من معالجته ، فنقل إلى داره ، وفي يوم الجمعة 28 ربيع الثاني سنة 1390 ه - ، في الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة قبل الزوال فارقت روحه الطاهرة الحياة ، وغسِّل فجر السبت وأودع المثلج ، وفي يوم 7 جمادى الاولى من السنة نفسها نقل جثمانه الطّاهر على متن الخطوط الجويّة العراقيّة في الساعة الخامسة بعد الظهر إلى بغداد ، وهبط بها في الساعة السابعة مساءً ، واستقبل جثمانه من قِبل العلماء والأشراف من أهالي النجف الأشرف وكربلاء والكاظميّة وبغداد ، و بعد أن طِيفَ به في روضة الإمامين الكاظمين عليهما السلامتوجّه الجثمان إلى كربلاء ، فاستقبله علماؤها وأهاليها ، و بعد أداء الزيارة والطواف به في روضة الحسين عليه السلام وروضة العبّاس سلام اللّه عليه ، توجّه إلى النجف الأشرف ، وأودع ليلًا في جامع مدرسة جامعة النجف الأشرف حتّى صباح يوم الأحد 8 جمادى الاولى من السنة المذكورة ، وشيِّع من هناك تشييعاً فخماً من قِبل علمائها وأهاليها حتّى الصحن العلويّ المبارك ، و بعد فريضة الصلاة عليه من قِبل الإمام الحجّة السيّد أبو القاسم الخوئي - دام ظلّه - وأداء الزيارة في الحضرة العلويّة والطواف به فيها توجّه إلى حيث دفن بجنب مكتبة الإمام أمير
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 155 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / سيد محمد الطباطبائي اليزدي