تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كما أنّ جودة السّرد آية براعته ، وراية نبوغه ، ( المرء مخبوٌّ تحت لسانه لا طيلسانه ) . لقد أسمت سرج اللّحظ في هذا السِّفر الوحيد الذي هو بين يديّ ، ألا و هو كتاب شهداء الفضيلة فوجدته - على ما فيه من العلم والتاريخ الصحيح ، والتتبّع والتحقيق البالغ ، والأمانة في النقل بما لا مزيد عليه - جامعاً للفضيلتين . ( أمّا حسن الانتخاب ) ففي موضوعه المبتكَر الذي لم يسبق مؤلّفه العلّامة أيُّ أحدٍ في إفراده بكتاب ، على كثرة المعاجم وتحرّي كلٍّ منها منحىً بديعاً من مناحي الفنّ ، غير أنّ ذكريات ( شهداء الفضيلة ) ممّا لم يهتد إليه الباحثون ، مع ما له من أهمّية كبرى في صفحات التاريخ والأدب ، وهنالك أفذاذٌ من الشهداء لم تدوّن تراجمهم ، وكادت أن تذهب مساعيهم لصالح الدِّين والمسلمين إدراج الرِّياح ، لكنّ المؤلّف العلّامة البارع زانَ بذلك الذِّكر البائد صحيفته البيضاء ، وأعاد إلى التراجم المبثوثة خلال الكتب جِدّتها ، فجاء و قد أعطي كتابه بيمينه وملؤه مآثر ومفاخر ، فجزاه اللّه عن امّته خير جزاء المحسنين . ( وأمّا جودة السّرد ) فأحسب أنّ في الوقوف على الكتاب نفسه غنىً عن أيّ إطراءٍ وتقريظ ، فهو في فصاحة منطقه وبلاغته في الإفادة وجمال محيّاه ، وبداعته في الطّرز وحسن تحبيره نسيج وحده ، ولقد جاء في الإنشاء وسطاً بين القديم والجديد ، فلم يهله عن بيان الحقيقة تسجيعٌ فارغ ، ولا استهوته إلى الإسهاب عصبية العصر ، لكنّه جرى على الطريقة المثلى ، لا يبغي إلّا سرد الحقائق ، فإن جادت طرافة الطبع بسجعٍ مستحسنٍ لم يأب عنه ، وإلّا فلا يكلّف نفسه بالعسف ، فذانك برهانان على عبقريّة المؤلّف ( الأمينيّ ) في الفنّ ونبوغه في الفضيلة ، وتقدّمه في البراعة ، وأنّه من أفذاذ الدّهر وحسنات العصر ، ورجالات الامّة ، وإنّي أقدّر جهوده في سبيل ما صدع به بلمّ هذا الشّعث ، وشعب هذا الصّدع ، وجمع تلكم الشتات ، فمرحىً به من سعيٍ مشكور وزهٍ بها من عاطفة شاعرة ، و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّدٍ وآله .
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 101 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / سيد محمد الطباطبائي اليزدي