تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

غدير خم . . الحادثة . . والحديث

في منتصف الطريق بين مكّة المكرّمة والمدينة المنورة وبالقرب من الجحفة تقع منطقة « غدير خم » على طريق القوافل « 1 » . . مرّ بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هجرته التاريخية وتوقف عندها لدى عودته من حجة الوداع في 18 ذي الحجة الحرام سنة 10 ه . فإذا أردنا أن ندخل في الجو التاريخي الذي افرز وأسفر عن توقف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجحفة بالتحديد في « غدير خم » فسنجد ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أدّى مراسم الحج في السنة العاشرة للهجرة ونوّه إلى أن هذه الحجة ستكون الأخيرة وأنه يوشك أن يدعى فيجيب . وفي مكّة ألقى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطابا إرشاديا وتبليغيا أشار فيه إلى نقاط غاية في الأهمية تعدّ في الحقيقة اعلانا انسانيا واخلاقيا كبيرا « 2 » ختم بتحذير جاء فيه :
هامش
( 1 ) ابتعدت منطقة « غدير خم » عن الطريق العامّة في العصر الحاضر وقد طمرت الرمال طرق القوافل فيما مضى ، كما أصبح اسم تلك المنطقة : « الغربة » وما تزال عين تنبجس مياهها من قلب الصخور في واد فسيح . . ولوجود هذه العين نبتت أشجار النخيل وأشجار السمر وفيما مضى أشجار الأراك . . ( 2 ) « أيها الناس أن ربّكم واحد وأن أباكم واحد ، وكلكم لآدم وآدم من تراب إنّ أكرمكم عند اللّه اتقاكم . . ليس لعربي على أعجمي فضل إلّا بالتقوى . . . من كانت عنده أمانه فليؤدّها إلى من أئتمنه عليها . . إن ربا الجاهلية موضوع وإن أول ربا أبدأ به هو ربا عمي العباس . وإن دماء الجاهلية موضوعة . . ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد . . . » .
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 83 | كمال السيد