تنقلب الأسس المنطقية في التحليل لتكون الحقيقة التاريخية مدانة على أساس عدم تسجيلها لدى مؤرخ ما وليس العكس . . .
فالطبري الذي أورد أساطير « سيف بن عمر » ليملأ مساحة تاريخية واسعة بشخصيات خيالية . . ترك حادثة غدير خم وفق منهجه الانتقائي ليكرس ابن كثير فيما بعد هذا الاهمال المتعمد ممهدا لمن بعده لأن يأتي بمحاولات مغرضة للتشكيك . فيها أو الالتفاف على دلالاتها .
ومشكلة التاريخ الاسلامي تبدأ مع سعي المؤرخ المسلم في تركيز جهده لاثبات الشرعية لكيان سياسي معين . . فجاءت مدونات التاريخ مليئة بالتناقضات تفوح برائحة التعصب لجهة ما أو التهجم على جهة أخرى .
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 82
مساهمون: كمال السيد
ص٨٢