تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المرء يضع بعض ردائه فوق رأسه وبعضا تحت قدميه بسبب الرمضاء . صلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تلك الظروف ثم قام خطيبا ثم ليأخذ بيد علي بن أبي طالب ليرفعها عاليا ويهتف في تلك الحشود التي ناهزت مئة ألف أو يزيدون قائلا : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه ( قالها أربع مرّات ) اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار . . ألا فليبلغ الشاهد الغائب » . وبعد أدائه هذه الرسالة هبط الوحي بالآية الكريمة في قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 1 » . الذي حدث بعد ذلك أنّ كبار الصحابة بادروا إلى تقديم التهاني إلى الامام ، وكان في الطليعة منهم أبو بكر وعمر ، واشتهرت في المصادر التاريخية كلمات الخليفة الثاني التي يقول فيها : « بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » . وتاريخيا لا توجد حادثة اسلامية ترقى في تواترها إلى واقعة غدير خم بل إنها شغلت مساحة واسعة من اهتمام علماء الإسلام من كافة الاتجاهات والاختصاصات . وقد سجّل الشعر وهو المنبر الاعلامي الناشط آنذاك هذه الواقعة في أبيات حسان بن ثابت شاعر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعكس انفعال المسلم الذي شهد
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .