استنادا إلى نصب عام تؤيده روايات معتبرة شكلت أساسا لمشروع الامام الخميني في مشروعية ووجوب تشكيل الحكومة الاسلامية . . فيما يرى آخرون ان الفقاهة لا تكسب صاحبها الولاية الشرعية على المجتمع المسلم وانما تؤهله لها ، ولا يكتسب شرعيته لهذا المنصب إلّا بعد البيعة من قبل أفراد الشعب .
ويلتقي الرأيان في النتيجة عند مشروعية الحكم بقيادة الفقيه « 1 » .
وعلى أساس نظرية النائيني في الاغتصاب الثلاثي للسلطة يكون نظام ولاية الفقيه بالنيابة العامّة أو بالبيعة أقرب الأنظمة الاجتماعية والسياسية إلى الشرعية .
وقد قام الامام الشهيد محمد باقر الصدر بمحاولة فقهية في تحديد مفهوم السيادة الشعبية واضعا إياه في اطار الشريعة الاسلامية بعيدا عن محاولات التأويل التعسّفي .
فهو يأخذ معناه داخل اطار « الاسلام دين ودولة » فحاكمية الشعب والامّة تندمج في منظومة الفكر السياسي للاسلام الذي ينطلق من مثلث ضلعه الأول : الحاكمية للّه والثاني حاكمية الشعب في حدود الشريعة والثالث اشراف العلماء على الأداء الشعبي في ممارسة الحاكمية ( باعتبارهم ممثلين للمرجعية الشهيدة وجزء من الأمة أيضا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد مهدي الآصفي ، علاقة الحركة الاسلامية بولاية الأمر : 27 - 32 .
( 2 ) الاسلام يقود الحياة / مسار الخلافة الربانية على الأرض : 151 - 173 .