ومن هنا ينبغي أن ننظر إلى الصراع الإيراني الامر يكي بعد الثورة وإلى الصراع الاسلامي الإسرائيلي ، وإعادة قراءة كل الحوادث التي واجهت إيران من حصار اقتصادي وعزلة سياسية وحرب مدمّرة ودعاية رهيبة مضادة للنظام الاسلامي .
وقد أدرك الأعداء منذ البداية أن الحاق أية هزيمة بإيران فإنها ستكون هزيمة لكل الاسلام بحركته الحضارية وصناعته للتاريخ وقد عاد الجدل ولأسباب عديدة حول ولاية الفقيه ، وتنامى تدريجيا بعد غياب الامام الخميني . .
وأثير الغبار حول مفهوم الولاية المطلقة وحاول البعض جعلها رديفا للحكم الديكتاتوري المطلق !
وفي غمار البحث في اشكاليات الحكم نجد أنفسنا وجها لوجه أمام المعيار الذي يمكن أن يمنح الحكم مشروعيته ، ثم يسفر النقاش عادة عن اعتبار إرادة الامّة هي المنطلق والمعيار في مشروعية الحكم .
ولكن هناك ما يتحدّى هذا المبنى الفكري وهو أن الهيئة الحاكمة سوف تقع في مأزق حقيقي عندما تصبح إرادة الأمة والتي لا بدّ أن تمثلها الأكثرية بطبيعة الحال وجها لوجه أمام المصلحة الحقيقية للأمة نفسها .
وهنا تواجه هيئة الحكم أزمة في تبرير شرعيتها ، أو خيانة الأمة من خلال تضييع مصالحها .
ومن هنا لا يبقى من ملاذ سوى الاقتناع بنظرية الحكم الإلهي الذي يمثله النبي أو الامام المعصوم وفي غياب المعصوم يكتسب الفقيه ولايته
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 200
مساهمون: كمال السيد
ص٢٠٠