تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
معاريض الشعر . وشيخنا الأعظم الصدوق الذي بذل النفس والنفيس دون التأليف والنشر في الفقه والحديث ، له كتاب الشعر . وشيخ الشيعة بالبصرة الجلودي ذلك الشخصيّة البارزة في العلم وفنونه ، له كتاب ما قيل في علي عليه السّلام من الشعر . وشيخ الإماميّة بالجزيرة أبو الحسن الشمشاطي مؤلّف مختصر فقه أهل البيت ، له كتب قيّمة في فنون الشعر . ومعلّم الأمّة شيخنا المفيد الذي لا تخفى على أيّ أحد أشواطه البعيدة في خدمة الدين ، وإحياء الأمّة ، وإصلاح الفاسد ، له كتاب مسائل النظم . وسيّد الطائفة المرتضى علم الهدى ، له ديوان وتآليف في فنون الشعر . إلى زرافات آخرين من حملة الفقه وأعضاد العلم الإلهي من الطبقة العليا » « 1 » . وإن المرء ليقف خاشعا أمام هذا المشهد عندما يقوم الامام المجدد محمد حسن الشيرازي صاحب فتوى التنباكو الشهيرة باهداء مبلغ 100 ليرة عثمانية وهو مبلغ كبير في وقته إلى شاعر أهل البيت حيدر الحلّي ثم يقوم بتقبيل يده « 2 » ان هذا المشهد المتألّق يعكس روح الشريعة الاسلامية التي تمجد الشعر والشعراء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات . ومن هنا فيما يبدو جاء اهتمام العلّامة الأميني رحمه اللّه بالأدب وجعله ركنا أساسيا في موسوعته الخالدة بعد القرآن الكريم والسنّة الشريفة باعتباره وثيقة تأريخية كبرى . ونستطيع أن نؤكد في هذه المناسبة أن العلّامة الراحل كان يسعى إلى
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 47 - 48 . ( 2 ) الغدير : 2 / 48 - 49 .
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 204 | كمال السيد