تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الديمقراطية في حسم مسألة الحكم . فعلى الصعيد التنفيذي يمتلك الشعب حق تقرير مصيره عبر الاقتراع ، وعلى الصعيد التشريعي يكون للشعب عبر ممثليه المنتخبين مباشرة حق التشريع . وبالطبع تقف نظرية النص في الطرف الرافض للنظام الديمقراطي بتشكيلاته التي تنهض على مبدأ حاكمية الشعب « 1 » . على اننا يجب أن نشير إلى الخطوة الكبرى التي قام بها الشيخ محمد حسين النائيني في غمرة الظروف التي عاشتها إيران خلال الحركة الدستورية ، عندما أصدر كتابه الشهير « تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة » فجاءت أطروحته تأسيسا للفقه السياسي الاسلامي الحديث . وقد حلّ الكتاب اشكالية الحكم بالشكل الذي يلزم الحكومة بدستور يحدد حقوق وواجبات الدولة ، فيما يشرف مجموعة من الفقهاء على عملية تطبيق الدستور الذي يجب الّا يتضمن أية مادّة تصطدم مع الاسلام . وهكذا تبلور موقف اسلامي جديد يجعل من منع الحكم المطلق وتأسيس مجلس نيابي واجبا دينيا . وبرزت خلال التطبيق مشكلات كبرى في مشروعية الذين يمثلون ما يدعى بإرادة الشعب الذي وجد له حق السيادة . وتفاقمت المشكلات عندما أصبحت الشريعة في جانب وإرادة الشعب
هامش
( 1 ) الشيخ الآصفي مدخل إلى دراسة نص الغدير : 27 - 33 .