الأجناد : ولّيت عليكم عمر ، ولم آل نفسي ولا المسلمين إلّا خيرا « 1 » .
فإن كان هناك نصّ على خلافة عمر ، فما معنى نسبة أبي بكر الاستخلاف والتولية إلى نفسه ؟ »
ثم يقول :
« ليست هذه الروايات إلّا جلبة وصخبا تجاه الحقيقة الراهنة ؛ ووجاه الخلافة الحقّة الثابتة بالنصوص الصريحة الصحيحة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قد صدع بها النبيّ الأمين وحيا من اللّه العزيز من يوم بدء الدعوة إلى آخر نفس لفظه .
إن هي إلّا اللغط والشغب دون أمر ليس لخلق اللّه فيه أيّ خيرة ، وقد نصّ النبيّ الأعظم في بدء دعوته على أنّ الأمر إلى اللّه يضعه حيث يشاء ، وذلك يوم عرض نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى اللّه ، فقال له قائلهم : أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثمّ أظهرك اللّه على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : « إنّ الأمر إلى اللّه يضعه حيث يشاء » « 2 » .
إن هي إلّا سلسة بلاء وحلقة شقاء تجرّ الأمّة إلى الضلال ، وتسفّ بها إلى حضيض التعاسة ، وتديمها في الجهل المبير ، ومهاوي الدمار » .
هامش
( 1 ) تيسير الوصول للحافظ ابن الديبع : 1 / 48 [ 2 / 57 ] . ( المؤلف )
( 2 ) سيرة ابن هشام : 1 / 33 [ 2 / 66 ] ، الروض الأنف : ص 264 [ 4 / 39 ] ، السيرة الحلبية : 2 / 3 ، السيرة النبوية لزيني دحلان : 1 / 302 [ 1 / 147 ] . ( المؤلف )