بالجنّة وابشر بالخلافة من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ جاء آت فدقّ الباب ، فقال : يا أنس ، قم فافتح له وبشّره بالجنّة ، وبشّره بالخلافة من بعد أبي بكر .
قلت : يا رسول اللّه أعلمه ؟ قال : أعلمه ، فخرجت فإذا عمر ، قال : قلت له :
أبشر بالجنّة وابشر بالخلافة من بعد أبي بكر . ثمّ جاء آت فدقّ الباب ، فقال :
قم يا أنس ، وافتح له وبشّره بالجنّة ، وبالخلافة من بعد عمر وأنّه مقتول ، قال :
فخرجت فإذا عثمان ، قلت : أبشر بالجنّة وبالخلافة من بعد عمر ، وأنّك مقتول . قال : فدخل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه لمه ؟ واللّه ما تغنّيت ولا تمنّيت ، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك . قال : هو ذاك يا عثمان !
من موضوعات الصقر بن عبد الرحمن أبي بهز الكذّاب . حكى الخطيب البغدادي في تاريخه ( 9 / 339 ) عن عليّ بن المديني أنّه سئل عن هذا الحديث ، فقال : كذب ، هذا موضوع ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 1 » ( 1 / 467 ) فقال : حديث كذب ، وحكى ابن حجر في لسان الميزان « 2 » ( 3 / 192 ) عن عليّ المديني أنّه قال : كذب موضوع ، وقال في ( ص 193 ) :
لو صحّ هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع .
ويعلّق العلامة على هذه الرواية المطلقة بقوله :
وفي ترك هؤلاء الثلاثة الاحتجاج بهذه الرواية يوم فاقتهم إليها عند طلب الخلافة ، وقد بلغ الجدال أشدّه حتى كاد أن يكون جلادا ، دليل واضح
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 317 رقم 3903 .
( 2 ) لسان الميزان : 3 / 234 ، 235 رقم 4252 .