تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وفي مضمار الإمامة نجد العلّامة الأميني قد نجح نجاحا باهرا في محاكمة الأحاديث المزوّرة التي استهدفت زعزعة الإمامة وتحريفها . وقد وقعت هذه الأحاديث في تناقض مكشوف يفضح بعضها الآخر وأسفرت الحقيقة من بين غيوم الكذب والتزوير والوضع . فبينما نجد حشدا من الروايات الكاذبة يحاول الايحاء بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أشار إلى الخليفة من بعده وفق ما حصل في تاريخ الاسلام فمن ذلك ما أورده الأميني في قوله : « أهمّ موضوع لعبت به أيدي الهوى ، وعبثت به العواطف المضلّة ، هو موضوع الخلافة في السنّة والحديث ، وضع القوم فيها أحاديث مكذوبة على اللّه وعلى أمين وحيه ونبيّه الطاهر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبثّها في الملأ أرباب التآليف المزوّرة روما لطمس الحقّ ، وتمويها على الحقيقة ، وتعمية على الجاهل المسكين ، عالمين بأنّها آثار مفتعلة تضادّ مبادئ الإسلام عند جميع فرقه ، ولا توافق أيّا من المذاهب الإسلاميّة ، بل لازمها اجتماع الأمّة على الخطأ - وهي لا تجتمع على الخطأ - إذ لا تخلو ممّن يرى النصّ في عليّ أمير المؤمنين ، ومن يقول بالانتخاب وعدم النصّ على أيّ أحد ، فالأمّة مجتمعة على الخطأ في رفض تلكم النصوص والصفح عنها ، وإليك نماذج ممّا وقفنا عليه من تلكم المخازي : 1 - عن أنس بن مالك قال : جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدخل إلى بستان ، فأتى آت فدقّ الباب فقال : يا أنس قم فافتح له وبشّره بالجنّة ، وبشّره بالخلافة من بعدي . قال : قلت : يا رسول اللّه أعلمه ؟ قال : أعلمه ، فإذا أبو بكر . قلت : أبشر
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 190 | كمال السيد