والبطحاء واحد . وتبطّح السيل إذا اتّسع في الأرض ، وبذلك سمّيت بطائح واسط ؛ لأنّ المياه تبطّحت فيها أي سالت ، واتّسعت في الأرض ، وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة ، وكانت قديما قرى متّصلة وأرضا عامرة ، فاتّفق في أيّام كسرى ابرويز أن زادت دجلة زيادة مفرطة ، وزاد الفرات أيضا بخلاف العادة ، فعجز عن سدّها فتبطّح الماء في تلك الديار والعمارات والمزارع فطرد أهلها عنها . . . الخ .
وقال ابن منظور في لسان العرب « 1 » ، والزبيدي في تاج العروس « 2 » ما ملخّصه : بطحاء الوادي تراب ليّن ممّا جرّته السيول .
وقال ابن الأثير « 3 » : بطحاء الوادي وأبطحه حصاه الليّن في بطن المسيل ، ومنه الحديث : أنّه صلّى بالأبطح ؛ يعني أبطح مكّة . قال : هو مسيل واديها .
وعن أبي حنيفة : الأبطح لا ينبت شيئا ، إنّما هو بطن المسيل .
وعن النضر : البطحاء بطن التلعة والوادي ، وهو التراب السهل في بطونها ممّا قد جرّته السيول ، يقال : أتينا أبطح الوادي فنمنا عليه .
وبطحاؤه مثله وهو ترابه وحصاه السهل الليّن .
وقال أبو عمرو : سمّي المكان أبطح ؛ لأنّ الماء ينبطح فيه ؛ أي
هامش
( 1 ) لسان العرب : 1 / 428 .
( 2 ) تاج العروس : 2 / 124 .
( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 134 .