تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إسماعيل الثقفي في الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان من أخواله :
أنت ابن مسلنطح « 1 » البطاح ولم * تطرق عليك الحنيّ والولج « 2 »
فقال بعض الحاضرين : ليس غير بطحاء مكّة ، فما معنى الجمع ؟ فثار البطحاوي العلويّ ، فقال : بطحاء المدينة ، وهو أجلّ من بطحاء مكّة ، وجدّي منه ، وأنشد له :
وبطحا المدينة لي منزل * فيا حبّذا ذاك من منزل
فقال : فهذان بطحاوان فما معنى الجمع ؟ قلنا : العرب تتوسّع في كلامها وشعرها فتجعل الاثنين جمعا ، وقد قال بعض الناس : إنّ أقلّ الجمع اثنان ، وممّا يؤكّد أنّهما بطحاوان قول الفرزدق :
وأنت ابن بطحاوي قريش فإن تشأ * تكن في ثقيف سيل ذي أدب عفر
ثمّ قال : قلت أنا : وهذا كلّه تعسّف . وإذا صحّ بإجماع أهل اللغة أنّ البطحاء : الأرض ذات الحصى فكلّ قطعة من تلك الأرض بطحاء ، وقد
هامش
( 1 ) المسلنطح : الفضاء الواسع . ( 2 ) الحنيّ : ما انخفض من الأرض ، الولج جمع ولاج بالكسر : النواحي ، الأزقة ، ما اتّسع من الأودية ؛ أي لم تكن بينهما فيخفى حسبك . ( المؤلف )
الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 84 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)